طارق السعدي

الحاضِر

معجم


يوَلِّد الإبحار على الانترنت والشبكات الاجتماعية تحديدا، انطباعا بان كل شيء قد تَمَّ ! في حين أن شعوري الواقعي يخبرني بأننا لم نبدأ العمل أصلا.

لا أرتاح لهذا "الكل بخير" وهذا الانبساط المبالغ فيه على الشبكات، دون أن يعني ذلك أنني أصبت بلوثة التشاؤم. فنفس الملاحظة يمكن لصقها ببراكين القلق المرصوص على الصفحات المضيئة فيما يشبه حيطان افتراضية للمبكى.

تهريجا أو بكاء صاخبا، نحيا كل دقيقة بالشبكات على ايقاع غد، لأن الحاضر تم اختطافه منا أو تجاهلنا بالأحرى اختطافه حتى نُوَلوِل لاحقا في الدور التاريخي الذي نتقنه : الضحية، بوصفه من أبرز الفاعلين التاريخيين لدينا.

لاعيب في قول التالي : لانعمل ولافعالية لنا كبرى تذكر على مستوى الحاضر.

لاحاضر لنا سوى المستقبل.

لكن مستقبل من ؟