طارق السعدي

أغيثا فرانكلين

مُعجم ذِهني


لا أعرف ماذا انتابني لكي استمع لمجمل ارشيفها قبل اسابيع قليلة فقط من الآن، وكيف كنت ولا أزال طبعا متيما بتيمة سحرية تنزل بصوتها وأدائها العظيميين.

السحر الذي يصلني من صوت هذه المرأة برتبط أولا بأنوثتها، عندما تستمع إليها تكون متأكدا أنك أمام أنثى بالمعنى الأسطوري للكلمة. وهذا أمر ضروري.

ثانيا، يخرج من صوتها مكون عضوي هو الشجاعة والجرأة على الغناء فعلا، لدى أغيثا جرأة بصوتها يعلم الله كم تشعرني بغربة مع النساء المبدعات في القرب مني وخاصة الفنانات منهن. كم نحتاج لجرأة مماثلة مضافة للمكونات الكلاسيكية للغناء : الموهبة والمهنية، والمتوفرة لدى بعض الفنانات المحليات. لكن غير كافية لصُنع الاستثنائيات.

يا إلاهي من جرأة الصوت لدى الراحلة أغيثا، كأنه الغناء المطلق.

في الرُّحَب سيدتي، فمثلك لاتليق به النوتات !